وفي بعض التفاسير قال له داود يوماً: كيفَ أصبَحت؟ فقال: أصبحتُ في يدي غيري. فتفكر داود فيه فَصَعِقَ صَعقةً (١).
وفي الحكم المرويَّة عنه كثرة، وأبلغها ما حكى الله عنه في القرآن.
{أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} الزجاج: لأن تشكر لله (٢)، قال:"ويجور أن يكون {أَنِ} المفسرة، فيكون المعنى (٣) أي: اشكر لله، وتقديره (٤): قلنا له اشكر لله (٥). وقيل: بدل من الحكمة.
{وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لأن الشاكر يستحق المزيد من قوله {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}[إبراهيم: ٧] أي: تعود منفعة شكره إليه (٦).
{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} أي: ومن كفر لم يضر الله فإنه غني عن العباد وشكرهم.
{حَمِيدٌ (١٢)} محمود في صُنعه.
وقيل: مُستحمد إلى خَلقه بالإنعام عليْهم (٧).
{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ} قال الزجاج: " مَوضع {وَإِذْ}(٨) نصب بقوله {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ}[لقمان ١٢] لأن هذه الموعظة حكمة (٩) ".
وقيل: واذكر إذ قال لقمان لابنه، واسمُه: أَنْعَمَ (١٠).
وقيل: مِشْكَم (١١).
(١) انظر: الكشاف (٥/ ١٠)، البحر المحيط (٧/ ١٨١). (٢) في ب " لأن يشكر لله ". (٣) في أ " فيجوز المعنى " ولعله تصحيف. (٤) " وتقديره " ساقط من أ. (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٩). (٦) في ب " أي: يعود منفعة شكره إليه ". (٧) قاله ابن عيسى. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٣). (٨) في ب " إذا " والصواب المثبت. (٩) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٩). (١٠) قاله مقاتل. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٢١). (١١) قاله الكلبي.