وعن أبي أمامة (١) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لايحل تعليم المغنيات، ولا يبعهن، وأثمانهن حرام، وفي مثل هذا نزلت هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}، وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانَين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب ولا يزالان يضربان بأرجلهما (٢) حتى يكون هو الذي يسكت "(٣).
ابن عباس: - رضي الله عنهم - نزلت في رجل اشترى جارية تغنيه ليلاً ونهارًا (٤).
وتقديره: يشتري ذات لهو.
الحسن: هو كل ما يُلْهِي عن الله وعن دينه (٥).
ابن جريج: هو الطبل (٦).
قتادة: كل لهو ولعب (٧).
عطاء: هو الترهات البسابس (٨).
(١) أبو أمامة الباهلي، تنظر ترجمته ص: ٣١٨ (٢) في أ " ولا يزالون يضربانه بأرجلهما ". (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٠)، وفي مسند الشاميين (١/ ١٤٤)، وابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٣٣)، والترمذي في سننه (٣/ ٥٧٩)، باب: ماجاء في كراهية بيع المغنيات ح ١٢٨٢، ورواية ابن جرير والترمذي ليس فيها " وما من رجل يرفع صوته بالغناء .. " إلى آخر الحديث. والحديث ضعفه الترمذي في سننه (٣/ ٥٧٩) وقال: " إنما نعرفه من هذا الوجه، وتكلم بعض أهل العلم في على بن يزيد وضَعْفِه "، وضعفه أيضاً الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٢٥)، وابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٥١) وقال " علي، وشيخه، والراوي كلهم ضعفاء ". (٤) انظر: زاد المسير (٦/ ٣١٥). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢٨). (٦) أجرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٣٨). (٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٨٥). (٨) انظر: تفسير الثعلبي (٧/ ٣١٠).
قال في اللسان (١/ ٤٠٨)، مادة: بسس، "البَسابِس: الكذب، والترُّهات البسابس هي الباطل، وربما قالوا: ترهات بسابس بالإضافة ".