{يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٥٤)} عجب من جهلهم في استعجال العذاب وقد أعد الله لهم جهنم، وإنها قد أحاطت بهم وهم على شفير جهنم لم يبق إلا أن يدخلوها.
وقيل: لمحيطةٌ بهم في الآخرة أي: سيحيط بهم عن قريب لأن ما هو آتٍ قريب.
وقيل: كأنها مُحيطة بهم لما لزمهم بكفرهم (١).
{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} أي: من كل الجهات لأنه محيط بهم.
{يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦)} أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن هذا نزل فيمن كان مقيمًا بمكة (٤) أُمروا بالهجرة عنها إلى المدينة (٥) أي: جَانِبوا أهل الشرك واطلبوا المؤمنين.
وقيل: أرضي واسعة فجاهدوا فيها أعداء الله (٦).
وقيل: أرضي واسعة فاطلبوا الرزق (٧).
(١) ينظر ما سبق: الكشاف (٤/ ٥٥٧)، البحر المحيط (٧/ ١٥٢). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٤١). (٣) قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو (ونقول) بالنون، والباقون بالياء (ويقول). انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ١٨٠). (٤) في ب " أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن هذا نزلت فيمن كان مقيماً بمكة ". (٥) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال مقاتل، والكلبي، وسعيد بن جبير، وعطاء. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٣٣)، زاد المسير (٦/ ٢٨١)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٣/ ٣٥٧). (٦) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٩١). (٧) قاله مطرف بن عبد الله.