{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا} يعني القبطي.
{فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣)} أي: به، أراد أن يعرف مآل أمره مع فرعون.
{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} وكان موسى به رتَّة، وقد سبق (٢).
{فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا} معيناً أي: اجعله معي رسولاً ليكون عوناً على تبليغ الرسالة (٣).
{يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)} فلا يكون أحد يصدقني. وقيل: ليس المقصود يصدقني فيما أدعيه من الرسالة لكن يصدقني فيما أدعي أنه حجتي، فإذا أقام هارون البينة على ما أدعيه فقد أثبت صدقي (٤).
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} فأجابه الله إلي ملتمسه فقال: سأقويك وأويدك باجتماعه معك على إبلاغ الرسالة.
(١) وذلك في لغة حِمْير، قال الأصمعي سمعت بعض الأعراب يقول: أعطني ما في رَهْبِك، أي: ما في كُمِّكَ. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٠٧). (٢) في قوله تعالى {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} الآيات [طه: ٢٨ - ٣٢]. (٣) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٠٨): "الرِّدْء: العون، تقول: ردأته، أردؤه، رَدْءً، إذا أعنته، والرِّدْء: المعين". (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٩٩).