{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣)} بالأنبياء، وسموا صالحين لأن صلاحهم لا يشوبه شيء من الفساد.
وقيل: هبْ لي حكمًا في الدنيا وألحقني بالصالحين في الأخرى (٢).
{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (٨٤)} أكثر المفسرين على أنه الثناء الحسن، وسمي لساناً لأنه به يكون (٣).
وقيل: هو أن يؤمن به أهل كل ملةٍ ويصدقه (٤).
وقيل: أراد أن لا تنقطع النبوة من نسله (٥).
وقيل: أراد أن يجعل من ولده من يقوم بالحق في آخر الزمان فاستجاب الله دعاءه وجعله شجرة الأنبياء وبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - في آخر الزمان من ذريته (٦).
{وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥)} أي: ممن يدخلها، وجاء بلفظ الوراثة في القرآن في غير موضع لأن المؤمنين يرثون منازل الكفار. وقيل: لأن الوراثة أقوي سبب يقع به الملك. وقيل: لأنها تقع من غير كسبٍ (٧).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٧٦). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٣)، النكت والعيون (٤/ ١٧٦). (٣) قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (١٤٦) "لسان العرب يوضع موضع القول، لأن القول يكون بها". وانظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٥٥) تفسير ابن جرير (١٧/ ٥٩٣)، غريب القرآن للسجستاني (٤٠٧)، معاني القرآن للنحاس (٥/ ٨٨)، تفسير ابن عطية (٤/ ٢٣٥). (٤) حكاه النحاس في معاني القرآن (٥/ ٨٨) عن ابن عباس، رضي الله عنهما، رضي الله عنهما، وانظر: النكت والعيون (٤/ ١٧٧). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٧٧). (٦) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٧٧). (٧) لم أقف عليها، والله أعلم.