وذهب بعص المفسرين إلى أن هذه ليست بخطيئة ولا ذنب بل لكل واحدة منها وجه يصير إبراهيم - عليه السلام - مثاباً بها مأجوراً، فيكون {أَطْمَعُ} بمعنى اليقين أي: أتيقن ولا يجري على الظاهر لأنه شك.
وقيل: خطيئتي خطيئة أمتي كما قيل في قوله {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}[الفتح: ٢] فيكون الطمع على أصله للشك.
وقيل: تعبد إبراهيم بأن يدعو بهذا الدعاء كما تعبد بقوله {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ}
[الشعراء: ٨٧] ومعلوم قطعًا أنه لا يجُزى لكنه دعا الله بهذه الأدعية إظهارًا للعبودية ليقتدي به غيره (٣).
{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا} نبوة. وقيل: زدني علمًا إلي علم (٤)،
(١) في ب: " لما فيه من كراهة ". (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٣). (٣) لم أقف عليها، والله أعلم. (٤) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، رضي الله عنهما، ومقاتل.