وقيل: إشارة إلى {طسم} والمراد به جميع حروف التهجي، أي: تلك حروف آيات الكتاب لا يخرج عنها (١).
و{الْمُبِينِ} الواضح. وقيل: المبين: يُبين للناس أمور دينهم (٢)، وأبان لازم ومتعدٍ.
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} لعل: كلمة إشفاق وطمع.
{بَاخِعٌ نَفْسَكَ} قاتل نفسك من الحزن والغيظ. وقيل: مُهلك (٣)، ومثله {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} في الكهف [الكهف: ٦]، ومثله في المعنى {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: ٨].
{أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)} لتركهم الإيمان، وهو مفعول له.
{إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً} قيل: بَلِيَّة قاهرة (٤).
وقيل: دلالة واضحة به من الآيات التي تكون في القيامة (٥).
{فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)} منقادين مُلجَئين إلى الإيمان.
وقيل: لو شاء لأنزل آية ما لَوَى أحدٌ عنقه بمعصية (٦).
و(ظلت) بمعنى: تظل، وزيف أبو على في إصلاح الإغفال قول من قال إنه عطف على الجزاء وأن محله جزم لمكان الفاء (٧).
وفي خاضعين سبع تأويلات:
أحدها: أن الأعناق إذا خضعت فأرباباها خاضعون، محمول على المعنى (٨).
(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ١٤٧)، بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ١٤٩).(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٢١٣).(٣) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٦٣) عن أبي عبيدة.(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦٥)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٠).(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦٥).(٦) قاله قتادة.انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٤٥).(٧) انظر: إصلاح الإغفال (٢/ ٥١٠).(٨) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute