{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} يقتدى بنا في أمر الدين، ووحد لأنه مصدر أمه أماً وإماماً، وقيل: هاهنا جمع آمٍ كرعاء وتجار، وقيل: اجعل كل واحد منا إماماً.
وقال (٥) القفال وجماعة من المفسرين: في الآية دليل على أن طلب الرئاسة في الدين واجب (٦).
{أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} أي: الجنة، والغرفة من أسماء الجنة، وقيل: الغرفة العُلية من قوله سبحانه (٧){لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ}[الزمر: ٢٠] وهي قصورها، ويقال للسماء السابعة غرفة (٨).
وقيل: المراد هو العلو في الدرجات (٩).
وقوله {بِمَا صَبَرُوا} أي بصبرهم والباء السبب أي: بسبب صبرهم، وقيل: بدل
صبرهم (١٠).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٨). (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٣٢). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦١). (٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٦١) عن جعفر الصادق. (٥) في ب: "قال". (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦١). (٧) في ب: "من قوله". (٨) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٦١). (٩) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٠). (١٠) لم أقف عليه، والله أعلم.