ابن زيد في جماعة: الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، وكذلك الطيبات من النساء للطيبين من الرجال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم طيب وأزواجه الطيبات الطاهرات (١).
وقيل: الكلمة الخبيثة تلصق بالخبيث، والطيبة بالطيب (٢).
وقيل: هذه الآية كالتي قبلها {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}[النور: ٣] على ما سبق (٣).
وقيل: معناه: من قذف عائشة رضي الله عنها فامرأته أولى بالقذف، فإن عائشة رضي الله عنها كانت طيبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم طيب طاهر (٤).
{أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} يعني عائشة رضي الله عنها.
وقيل: عائشة وصفوان، وكان حصوراً لا يأتي النساء فوقع أولئك موقع التثنية وله نظائر (٥).
وقيل: أولئك إشارة إلى الطيبين، وتقديره: مما يقولون فيهم (٦).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٣٧). (٢) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والضحاك. انظر: النكت والعيون (٤/ ٨٥). (٣) حكاه الجصاص في أحكام القرآن (٣/ ٤٥١). (٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٣١٤). (٥) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٤٩). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٣٨).