{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ} أي: يعذبون يوم تشهد عليهم.
{أَلْسِنَتُهُمْ} بالقذف بالزنا.
{وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وسائر الأعضاء بسائر المعاصي عملوها بها وقيل: ينكرون فتشهد جوارحهم، وشهادة الأعضاء (٢) بأن يصيرها الله كاللِّسَان في إمكان النطق بها.
وقيل: يبنيها بنية أخرى محتملة للكلام (٣).
وقيل: يتكلم بكلام يحله الله فيها (٤).
وقيل: يكون هناك علامة تقوم مقام النطق بالشهادة (٥)، والوجه هو الأول.
{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} أي: الجزاء المستحق، ويحتمل أن يكون الحق وصفاً لله نصب على المدح، لأنه قرئ بالرفع، ولأنه في مصحف أبيّ (يوفيهم الله الحق دينهم)(٦).
{وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} لأن في القيامة تزول الشكوك ويحصل العلم الضروري. {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والطيبات من القول للطيبين من الرجال، وكل إناء يرشح بما فيه (٧).
(١) قاله مقاتل. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣١٣). (٢) منة "بسائر المعاصي" إلى "شهادة الأعضاء" ساقط من ب. (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٩٣). (٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٧٩٣). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٩٣). (٦) وهي قراءة شاذة مروية أيضاً عن مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٣٢)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٥٠). (٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٢٣٣)، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد.
قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٥١٥) "وهذا أحسن ما قيل في الآية".