{لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ} لأقاموا وثبتوا على كفرهم.
{يَعْمَهُونَ} يترددون متحيرين. وقيل: إن أخرجناهم من النار إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، كقوله {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ... [الأنعام: ٢٨]، في سبب النزول عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله وسلم فقال يامحمد: " أنشدك الله والرحم لقد أكلنا العِلْهِزْ يعنى: الوبر بالدم (٤) فأنزل الله {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}(٥) أي: بالقحط والجوع.
وقيل: بالقتل يوم بدر، وقد سبق اشتقاق الاستكانة والتضرع.
(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٨٣). (٢) انظر: المصدر السابق (٦/ ٣٨٣)، وضعفهما. والصواب أن المراد بالصراط هو دين الله الحق. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٩١). (٣) نَكَب فلان عن الطريق مال وعدل عنه، ونكبت الريح إذا انحرفت. مختار الصحاح (٢٥٩)، القاموس المحيط (١٧٨)، مادة: نكب. (٤) العِلْهِز: هو معالجة الوبر بدماء الحَلَم، وكانت العرب في الجاهلية يفعلونه، والعِلْهِز: القراد الضخم. انظر: العين للخليل بن أحمد (٢/ ٢٧٨). (٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٩٣)، وانظر: أسباب النزول للواحدي (٣٦٢).