للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{لَنَاكِبُونَ} عادلون عنه مائلون على غيره. وقيل: طريق الجنة (١).

وقيل: الصراط الذي يكون في الآخرة (٢).

{لَنَاكِبُونَ} نأخذهم يمنة ويسرة إلى النار، تقول نَكَبَ عن الطريق ونكب بمعناه (٣).

{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ} قحط وجوع.

{لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ} لأقاموا وثبتوا على كفرهم.

{يَعْمَهُونَ} يترددون متحيرين. وقيل: إن أخرجناهم من النار إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، كقوله {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ... [الأنعام: ٢٨]، في سبب النزول عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله وسلم فقال يامحمد: " أنشدك الله والرحم لقد أكلنا العِلْهِزْ يعنى: الوبر بالدم (٤) فأنزل الله {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (٥) أي: بالقحط والجوع.

وقيل: بالقتل يوم بدر، وقد سبق اشتقاق الاستكانة والتضرع.

{حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} أي: أنزلنا عليهم عذاباً.


(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٨٣).
(٢) انظر: المصدر السابق (٦/ ٣٨٣)، وضعفهما.
والصواب أن المراد بالصراط هو دين الله الحق.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٩١).
(٣) نَكَب فلان عن الطريق مال وعدل عنه، ونكبت الريح إذا انحرفت.
مختار الصحاح (٢٥٩)، القاموس المحيط (١٧٨)، مادة: نكب.
(٤) العِلْهِز: هو معالجة الوبر بدماء الحَلَم، وكانت العرب في الجاهلية يفعلونه، والعِلْهِز: القراد الضخم.
انظر: العين للخليل بن أحمد (٢/ ٢٧٨).
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٩٣)، وانظر: أسباب النزول للواحدي (٣٦٢).

<<  <   >  >>