{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} أُرشِدوا إليه ودلوا عليه في الدنيا، و {الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} لا إله إلا الله محمد رسول الله. وقيل: القرآن (١).
وقيل: سبحان الله والحمد لله (٢).
وقيل: إلى البشارات التي تأتيهم من الله في الجنة وإلى التحية والسلام من الله كقوله {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}[إبراهيم: ٢٣](٣).
{وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} أي: الإسلام، و {الْحَمِيدِ} هو الله سبحانه، بمعنى حامد.
وقيل: محمود (٤).
وقيل: طالب حمد (٥).
وقيل: الحميد الإسلام أي: إلى صراط الإسلام (٦). وقيل: هدوا إلى طريق الجنة (٧).
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} نزلت في أبي سفيان (٨) وأصحابه حين صدوا رسول الله عن البيت (٩)، والمعنى: إن الذين كفروا فيما مضى ويصدون عن سبيل الله الآن.
(١) " وقيل القرآن " ساقط من أ، وهو قول السدي. وانظر: النكت والعيون (٤/ ١٥)، معالم التنزيل (٥/ ٣٧٦). (٢) قاله ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٥٠٠). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٥٦). (٤) في ب: " بمحمود "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٩٠). (٥) انظر: الوجيز للواحدي (٢/ ٧٣١). (٦) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٥٠٠). (٧) قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٢٣) " أي: إلى المكان الذي يحمدون فيه ربهم على ما أحسن إليهم وأنعم به وأسداه إليهم ". (٨) أبو سفيان تنظر ترجمته ص: ٣٥٢ (٩) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٩٠)، البحر المحيط (٦/ ٣٣٦)، وهي دالة على أنها مدنية.