للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أن يونس لما استقر به الحوت في قرار البحر حرك رجليه فلما تحركتا سجد مكانه وقال: يارب اتخذت لك مسجداً في موضع ما اتخذه أحد (١).

{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} غم الخطيئة. وقيل: تغطية الظلمات؛ ظلمة الخطيئة، وظلمة الشدة، وظلمة الوحدة (٢).

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)} أي: كما نجيناه ننجي من اقتدى به ودعا الله بإخلاص، وكتب {نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)} في الإمام بنون واحدة وقرأت الجماعة بالإخفاء، وقرأ ابن عامر (٣)،

وأبو بكر (٤) عن عاصم (٥) " نُجِّي " مشددة الجيم (٦)، واضطرب النحاة فيه؛ فذهب بعضهم إلى أنه خطأ (٧).


(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٨٠) مطولاً.
(٢) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٧).
(٣) ابن عامر، أبو عمران عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي، قاضي دمشق، وإمام أهلها في القرآن، وأحد القراء السبعة، توفي سنة ثمان عشرة ومائة.
انظر: معرفة القراء (١/ ٨٢)، تهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٣).
(٤) أبو بكر، واسمه شعبة بن عياش الأسدي النهشلي، الكوفي، يروي عن عاصم، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة.
انظر: معرفة القراء (١/ ١٣٤)، السير للذهبي (٨/ ٤٩٥).
(٥) عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الخياط الأسدي، ويكنى أبا بكر، أحد التابعين وشيخ القراء، توفي بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة.
انظر: معرفة القراء (١/ ٨٨)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٦).
(٦) انظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٠)، الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ١١٣).
(٧) وهو مذهب الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٢٦)، وأبو علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة (٥/ ٢٥٩).

<<  <   >  >>