للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قيل: لبث فيه ثلاثة أيام (١).

وقيل: من ارتفاع النهار إلى آخره (٢).

وقيل: أربع ساعات (٣)، ففتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس فقال: {سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)} فلفظه الحوت.

وعن سعيد بن المسيب (٤) يرفعه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اسم الله الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي دعوة يونس النبي. قال الراوي: قلت يا رسول الله أله خاصة؟ فقال: له خاصة ولجميع المؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)} " (٥).

وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: أن رسالة يونس بعد أن نبذه الحوت إلى العراء، قال: والدليل على ذلك قوله في قصته بعد ذلك {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}

[الصافات: ١٤٧]، والجمهور على ما سبق (٦).


(١) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٥١).
(٢) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٧).
(٣) قاله الشعبي.
انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٧).
وقال الحسن: أربعين من بين يوم وليلة، وقال عطاء: سبعة أيام، وقيل غير ذلك.
انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٥١).
(٤) سعيد بن المسيب، تنظر ترجمته ص: ١٢٤
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٨٦) عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك رضي الله عنهما. .
(٦) أي: أنه أرسل قبل أن يلتقمه الحوت بدليل قوله تعالى {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)} [الصافات: ١٤٠، ١٣٩]، فقدم ذكر الرسالة على التقام الحوت له.

<<  <   >  >>