وكانت زوجته تدخل على الناس وتخدمهم وتأخذ ما تنفق عليه، ثم إن إبليس أتاها فقال لها: إن أردت أن يبرأ زوجك من علته فليذبح شاة على اسمي وأتاها بشاة. فأخبرته امرأته بذلك فقال لها: ذلك إبليس. فأَلحت عليه فغضب فقال: إن برئتُ لأضربنك مائة. فقالت: متى تبرأ فعندها قال: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ}.
وقيل: باعت ذؤابتها برغيف فأتته به فعندها قال: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ}(١). قيل: المرض. وقيل: البلاء (٢).
وقيل: الضر الشيطان لقوله في الآية الأخرى {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١)} [ص: ٤١](٣).
وقيل: بلغت الأكلة لسانه فخاف أن يضعف عن ذكر الله (٤).
وقيل: خاف شماتة الأعداء (٥).
وقيل: سقطت منه دودة فردها إلى بدنه فعضته عضة زاد ألمها على ما قاساه من قبل (٦). وقيل: انقطع الوحي عنه أياماً (٧).
وقيل: أراد الصلاة فلم يقدر عليها فقال {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)} مخبراً لا شاكياً (٨).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٧٥). (٢) في أ: " البلايا ". (٣) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٢). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٩٨). (٥) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٤٥). (٦) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٢). (٧) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٣) عن جعفر الصادق. (٨) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٢). وقد أطال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٣٤) وما بعدها في ذكر الروايات في خبر أيوب عليه السلام، وكذلك غيره من المفسرين، وغالب هذه الروايات من الإسرائليات التي لم تثبت. انظر: البحر المحيط (٦/ ٣١٠)، أضواء البيان للشنقيطي (٤/ ٢٣٩).