{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ} أي: لا يقدرون فيه على كف النار لأنها محيطة بجميع أبدانهم.
وقيل: عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم السياط (٤).
{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩)} يُمْنَعون من عذاب الله، وجواب {لَوْ} محذوف أي: لما استعجلوه. وقيل: لعلموا البعث والنشور، وقيل: لعلموا صدق الموعد (٥).
{بَلْ تَأْتِيهِمْ} أي: الساعة. {بَغْتَةً} فجأة لا يعلمون بها.
{فَتَبْهَتُهُمْ} فتحيرهم (٦). {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} لا يقدرون على دفعها. {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)} لا يؤخر عنهم.
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} يعزي نبيه بهذا. {فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٤١)} فحل بهم جزاء استهزائهم وعاد عليهم ما أرادوا بالرسل.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٧٥). (٢) قاله الكلبي. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٦٨). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٨). (٤) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣١٩). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣١٨). (٦) البَهْتُ: الأخذ بغتة وفجأة فيوقع في الحيرة. انظر: لسان العرب (١/ ٥١٣)، مادة: بَهَتَ.