{إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (١٠٣)} يقول بعضهم لبعض سراً (١): لبثنا في القبور عشر ليال، أي: منذ انقطع عنهم عذاب القبر.
وقيل: إن لبثتم في الدنيا فينسون من هول ما يرد عليهم ما كانوا فيه من نعيم الدنيا (٢).
{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أعدلهم قولاً. وقيل: أجودهم عملاً، وقيل: أعلمهم عند نفسه بما يقول، وقيل:{أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} رأياً، وحالاً، وعملاً.
{إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (١٠٤)} الحسن: لطول لبثهم في النار يقللون لبثهم في الدنيا (٣). وقيل: تحاقرت الدنيا عندهم حين عاينوا الآخرة (٤).
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ} أي: سيسألونك إلام يؤل أمر الجبال، ولهذا أُجيب بالفاء. وقيل: سأله رجال من ثقيف (٥) عنها (٦).
{فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)} كما ينسف الطعام على الريح وهو تنقيته من القشور (٧).
وقيل: يقلعها (٨) من أصلها ثم يبدد أجزاؤها (٩) فتصير كأن لم تكن (١٠).
وقيل: يجعلها الله بمنزلة الرمل ثم يرسل عليها ريح الدبور فينسفها ويفرقها (١١).
(١) في ب: " بسر ". (٢) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٦١). (٣) وهو قول قتادة. انظر: زاد المسير (٥/ ٣٢١). (٤) انظر: معالم التنزيل (٢٩٤). (٥) ثقيف: بطن من هوازن العدنانية، وهو ينتسبون إلى قيس بن منبه بن بكر بن هوازن. انظر: نهاية الأرب للقلقشندي (١٩٨). (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢١). (٧) وقد سبق بيانه في قوله تعالى {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} [طه: ٩٧]. (٨) في أ: " نقلعها ". (٩) في تبدد أجزاء". (١٠) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٤). (١١) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٥).