للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعضهم: ثم أخذ منقاراً له ومطرقة فضرب فيها بالمنقار حتى خرقها (١) ثم أخذ لوحاً وطبقة عليها ثم جلس يرقعها (٢) قال أخرقتها لتغرق أهلها وكذلك كان في علم موسى (٣). وقيل: لأن السفينة إذا دخلها الماء رسب (٤) فغرق أهلها (٥).

وقوله {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} قيل اللام لام العاقبة، وقيل: معناه هذا الفعل يشبه فعل من يريد الإغراق.

{لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١)} داهية. مجاهد: منكراً (٦).

مقاتل: عجباً (٧).

ابن عيسى: هو مأخوذ من الإِمْر وهو الفاسد الذي يحتاج أن يؤمر بتركه إلى الصلاح، ومنه رجل إمراً إذا كان ضعيف الرأي يحتاج أن يؤمر حتى يقوى رأيه (٨).

وقيل: أصله الشدة (٩).


(١) من قوله " ثم أخذ منقاراً " إلى قوله " حتى خرقها " ساقط من (ب).
(٢) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٢٧).
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٢٦).
(٤) ((في ج: " رست ".
والرُّسُوب: الذهاب في الماء سُفْلاً، رَسَبَ الشيء في الماء يرْسُب رُسُوباً ذهب سُفْلاً.
انظر: لسان العرب (٥/ ٢٠٧)، مادة: رسب.
(٥) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٦) أخرجه البخاري (ك: التفسير، سورة الكهف، ح: ٤٧٢٦).
(٧) أخرجه الطبري في التفسير (١٥/ ٣٣٦) عن قتادة، وذكره ابن حجر في الفتح (٨/ ٢٧٢)، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٨) انظر: النكت والعيون للماوردي (٣/ ٣٢٧).
(٩) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٣٧).
الإمْر: الشيء العظيم الشنيع المنكر، وقيل هو الداهية العظيمة.
انظر: غريب الحديث للخطابي (٢/ ١٤٥)، النهاية في غريب الحديث لأبي السعادات بن الجزري (١/ ١٦٣).

<<  <   >  >>