مقاتل: اسمه اليسع (١)، وإنما سمي اليسع لأن علمه وسع ست سماوات وست أرضين، هذا الكلام مزيف جداً.
{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦)} أي: هل أصحبك على شرط أن تعلمني هديً وصواباً مما علمته رشداً (٢). والرُّشْد والرَّشَدُ لغتنان كالبُخِل والبَخَل.
وانتصاب {رُشْدًا} على أنه مفعول {تُعَلِّمَنِ}، وأجاز أبو علي أن يكون مفعولاً له، أي: هل أتبعك للرشد، ويجوز أن يكون مصدراً (٣) أي: تعلمني وترشدني بذلك رشداً والعلم ههنا يتعدى إلى مفعول واحد فعدي بالتشديد إلى مفعولين (٤).
{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨)} اعتذر عن كلامه أي: ليس هذا غضاضة منك بل (٦) لأنك ترى ما يقبح في المعتاد فيلزمك عندك الإنكار والتغيير وأنت لا تعلم باطن ولا تعلم أن الأمر بخلاف ظاهره.