وقيل: الرافع على الابتداء وما بعده خبره (١). {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا} أفضل ثوابا ممن يرجى ثوابه.
{وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)} أي: طاعة الله خير عقبى من طاعة غيره.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} اذكر لهم ما يشبه الحياة الدنيا قال:
{كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ} أي: هو كماءٍ أنزلناه.
{مِنَ السَّمَاءِ} من السحاب، وقيل: من جانب السماء.
{فَاخْتَلَطَ بِهِ} بالماء (٢)، وقيل: بسببه، وقيل: بسبب الإنزال.
{نَبَاتُ الْأَرْضِ} لكثرة أنواعه ولكثافته (٣)، وقيل: لكثرة الماء اختلط بالنبات (٤).
{فَأَصْبَحَ هَشِيمًا} جافاً مهشوماً مكسوراً بعد تمام النبات وتَزَيُّن الأرض به، أو قبل (٥) تمامه بانقطاع المطر عنه (٦).
{تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} تنسفه فتفرقه، تقول: ذراه يذروه ويذريه (٧).
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٤٥)} قادراً قدر واقتدر بمعنى؛ والنحويون يسمون هذا كان الدوام.
الحسن: كان قبل كون كل شيء قادراً على أن يكون فكونه (٨)، وقيل: هو صلة.
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: يتزين بهما الإنسان في دنياه شقياً كان أو سعيداً.
(١) في ج: "وما بعده خبر".(٢) في ج: "الماء".(٣) في ج: "أو لكثافته".(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٢/ ١٥٠).(٥) في ج: "أو قيل"، وهوتصحيف.(٦) الهشم: كسر الشيء الرخو كالنبات، والهشم: كسر الشيء اليابس، يقال هشم عظمه، ومنه هشمت الخبز، ورجل هشيم: ضعيف البدن.انظر: المفردات للراغب (٨٤٢)، القاموس المحيط (١٥١١).(٧) في ج: "ذراه تذروه وتذريه".(٨) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (٣/ ٥٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.