{إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ} أي: ما شاء الله كان فهو رفع بالابتداء والخبر مضمرٌ، وقيل: الأمر ماشاء الله، فيكون المبتدأ مضمراً، وقيل (٢): محله نصب بوقوع شاء عليه (٣).
وروى أنس رضي الله عنه (٤) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من رأى شيئاً فأعجبه فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره "(٥).
وروي عنه عليه الصلاة والسلام أيضا أنه قال:" من أُعطي خيراً من أهلٍ ومالٍ فيقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم ير فيه ما يكره "(٦).
{إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩)} أنا في الآية عماد.
{فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} في الدنيا.
وقيل: في الآخرة (٧).
(١) في ج: "هاهنا" (٢) في ج: "وقبله"، والصواب هو المثبت (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٣٥). (٤) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن حرام، الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المكرثرين من الرواية عنه، أتت به أمه وقالت: هذا غلام يخدمك، فخدمه عشر سنين، ودعا له بكثرة المال والولد، فكان بستانه يحمل في السنة مرتين، توفي بالبصرة سنة تسعين. انظر: الاستيعاب (١/ ١٩٨)، الإصابة (١/ ١٢٦). (٥) ((ذكره السيوطي في الدر (٩/ ٥٤٤)، وعزاه لابن أبي حاتم. (٦) ((ذكر السيوطي في الدر (٩/ ٥٤٣) بنحوه وعزاه لأبي يعلى وابن مردوية، وضعفه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٨٨). (٧) في ج: " في الأخرى ". وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٤٩).