قيل: واذكر ربك إذا نسيت شيئاً وسله أن يُذَكِّرَك ذلك فإن ذَكَّرَك وإلا {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)} (١) أي: عسى أن يدلني على ما هو أرشد من هذا الذي نسيته وما هو أصلح لي منه.
الزجاج: قل عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على نبوتي ما يكون أقرب من الرشد وأدل من قصة أصحاب الكهف (٢)، (٣).
الحسن:{مِنْ هَذَا} من عبادة الأوثان (٤).
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (٢٥)} أي: تسع سنين لأن الأول يدل عليه، وأما قوله {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} فتذكيره يمنعه من أن يكون من الجنس الأول، وفيه قولان:
قتادة: أن هذا من كلام أهل الكتاب في أنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم؛ فقال بعضهم: ثلثمائة، وقال بعضهم: ثلثمائة وتسع سنين (٥).
والثاني: وهو قول الجمهور أن هذا إخبار من الله سبحانه أخبر أنهم لبثوا (٦) في كهفهم ثلثمائة سنين وازدادوا على ثلثمائة لبث (٧) تسع سنين (٨).
(١) انظر: النكت والعيون (٣/ ٢٩٩). (٢) في ب: " وأدل من قصة الكهف ". (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٢٧). (٤) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٥٧)، وانظر ترجمة الحسن ص: ٧٨. (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٢٢٩). (٦) "لبثوا" ساقط من أ. (٧) "لبث" ساقط من ب. (٨) قال ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٣١): " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله عز ذكره: ولبث أصحاب الكهف في كهفهم رقوداً إلى أن بعثهم الله ليتسائلوا بينهم، وإلى أن أَعْثَر عليهم من أعثر ثلاثمائة سنين وتسع سنين، وذلك أن الله أخبر به في كتابه ".