ولفظ {كُونُوا} أمر، والمعنى: لو كنتم كذلك لأماتكم ثم أحياكم لأن من قَدَرَ على خلقكم من التراب والنطفة قَدَرَ على خلقكم من العظام والرفات، وهذا أقرب إلى الإنسانية.
وقيل: تقديره: إذا جاز أن يحيل الإنسان حجارة أو حديداً ما الذي يمنع من الإعادة من العظام والرفات أو ما يكبر في صدوركم.
ابن عباس وابن جبير والضحاك: الموت، وهو أكبر الأشياء في صدورهم، أي: لو كنتم الموت لأماتكم ثم أحياكم (١).
(١) أما قول ابن عباس: فأخرجه الطبري ١٤/ ٦١٦، والحاكم ٢/ ٣٦٢، وأما قول سعيد بن جبير فأخرجه عبدالرزاق ١/ ٣٧٩، والطبري ١٤/ ٦١٦ - ٦١٧، وقول الضحاك أيضاً أخرجه الطبري ١٤/ ٦١٧. (٢) نقله الماوردي ٣/ ٢٤٨ عن الكلبي، بينما نقل عبدالرزاق ١/ ٣٧٩ عن الكلبي قوله: لو كنتم الموت لأماتكم. (٣) أخرجه عبدالرزاق في «تفسيره» ١/ ٣٧٩. (٤) في (د): (تستكبرونه). (٥) نقله الكرماني أيضاً في كتابه الآخر «غرائب التفسير» ١/ ٦٢٩، ولكن نقل السمرقندي ٢/ ٣١٥، وأبو حيان ٦/ ٤٥ عن الحسن أنه الموت.