والقرن: أهل كل عصر، ويقع على الزمان، فقيل: مائة وعشرون سنة، وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- (مائة سنة)(٣)، وقيل:(أربعون سنة)(٤).
{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (١٧)} هذه كلمة تهديد ووعيد، أي: الله يعلم ويرى ما يكون منهم فيجازيهم عليه ما يستحقون.
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ} كان هاهنا صلة عند بعضهم، ويحتمل أن التقدير: من (٥) يكن يريد العاجلة، والعاجلة: الدنيا، لتقدمها على الآخرة.
{عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} أي: من آثر الدنيا على العقبى وكذب بها نعطي من (٦) نشاء منها من نشاء منهم على ما يوجبه التدبير.
{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ} في الآخرة.
{يَصْلَاهَا} يدخلها.
(١) سقطت (وعد) من (د). (٢) في (د): (إذا أهلك). (٣) هذا ورد في حديث عبدالله بن بسر المازني مرفوعاً، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: «تعيش قرناً» فسئل النبي عن القرن فقال: «مائة سنة». أخرجه الطبري ١٤/ ٥٣٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٥ (١٥١٧٧)، والحاكم ٤/ ٥٠٠، وأخرجه أحمد ٤/ ١٨٩ (١٧٦٨٩) مختصراً دون قوله «مائة سنة» وقال محققو المسند: إسناده حسن، وفي بعض الروايات أن عبدالله بن بسر عاش مائة سنة. (٤) هذا ورد في رواية مرسلة عن ابن سيرين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أخرجها الطبري ١٤/ ٥٣٥. (٥) في (د): (من أن يكن). (٦) في (أ): (نعطي ما نشاء منها ... ).