{وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (١٢)} أي: بيَّنا في القرآن كل (١) ما تحتاجون إليه.
محمد بن كعب: شمس بالليل وشمس بالنهار (٢) فمحيت شمس الليل (٣).
ابن عباس رضي الله عنهما: كان في الزمن الأول لا يعرف الليل من النهار، فبعث الله جبريل فمسح جناحه فذهب ضوءه فبقي علامة جناحه، وهو السواد الذي في القمر (٤).
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} قتادة عن جابر رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه)(٥).
ابن عباس: طائره: عمله وما قدر عليه، فهو ملازمه حكماً (٦).
وقيل: جزاء عمله.
أبو عبيدة: حظه الذي قضي له، من قولهم: طار سهمه، إذا ظهر (٧) نصيبه (٨).
(١) سقطت (كل) من (ب). (٢) في (ب): (شمس بالنهار وشمس بالليل فمحيت ... ). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي، كما في «الدر المنثور» للسيوطي ٩/ ٢٧٠. (٤) هو حديث مرفوع من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما ذكر السيوطي في «الدر المنثور» ٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨، كما أخرجه الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ٣٠٩ - ٣١٠) وسياقه طويل. وحكم عليه جماعة بأنه حديث موضوع، منهم ابن المبارك كما في ترجمة (نوح بن أبي مريم) من «تهذيب التهذيب» وذلك لكونه أحد رواته، كما قال السيوطي: سنده واهٍ. (٥) أخرجه الطبري ١٤/ ٥١٩ بهذا اللفظ، وقوله: (لا عدوى ولا طيرة) ورد في الصحيح عند البخاري من رواية ابن عمر (٥٧٧٢) وأبي هريرة (٥٧٥٧)، وأنس بن مالك (٥٧٥٦). (٦) أخرجه الطبري ١٤/ ٥١٩، وعنده: فهو ملازمه أينما كان وزائل معه أينما زال. (٧) في (د): (ظاهر). (٨) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٣٧٢، وعنده: أي حظه، فقط، والتفسير لعله من الطبري ١٤/ ٥٢٤.