للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأنف، مقرون الحاجبين، صغير الرأس، لطيف اليدين والقدمين، نحيف الجسم، ممتع بحواسه، أقام هو والحافظ ببغداد أربع سنين، فاتقنا الفقه، والحديث، والخلاف. أقاما عند الشيخ عبد القادر خمسين ليلة، ومات، ثم أقاما عند ابن الجوزي، ثم انتقلا إلى رباط النعال، واشتغلا على ابن المنى، ثم سافر في سنة سبع وستين ومعه الشيخ العماد، وأقاما سنة، صنَّف «المغني» عشر مجلدات و «الكافي» أربعة، وصنف عدة مجلدات.

قال الحافظ ضياء الدين: رأيت أحمد بن حنبل في النوم، فألقى علي مسألة، فقلت: هذه في الخرقي، فقال: ما قصر صاحبكم الموفق في شرح الخرقي.

قال الضياء: كان إمامًا في التفسير، وفي الحديث ومشكلاته، إمامًا في الفقه بل أوحد زمانه فيه، إمامًا في علم الخلاف، أوحدًا في الفرائض، إمامًا في أصول الفقه، إمامًا في النحو والحساب، والأنجم السيارة، والمنازل.

وسمعت داود بن صالح المقرئ، سمعت ابن المنى يقول - وعنده الإمام الموفق -: إذا خرج هذا الفتى من بغداد احتاجت إليه.

توفي يوم السبت، يوم الفطر، ودفن من الغد سنة عشرين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون.

ومنهم:

[١٩] محمد بن أبي الحسين [بن] أحمد بن عبد الله بن عيسى بن أحمد ابن علي اليونيني، البعلبكي، الحنبلي (١)، أبو عبد الله القدوة

عرف بالشيخ الفقيه، من أفاضل العلماء، ومناهل الظماء، منشأ البيت المشهور،


(١) ورد اسمه في بعض المصادر: «محمد بن أبي الحسن أحمد … ».
ترجمته في ذيل مرآة الزمان ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠، ٢/ ٥٩، ومشيخة قاضي القضاة ابن جماعة ١/ ٣٤٤، والوفيات للسلامي ١/ ٢٣٨، والإشارة إلى المحدثين ٢٠٩ رقم ٢١٩٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٥٠، ودول الإسلام ٢/ ١٦٤، وتاريخ الإسلام (٦١١ - ٦٢٠) في ترجمة «عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة» المتوفى سنة ٦٢٠ هـ رقم ٦٧٨، وصفة الغرباء من المؤمنين للآجري، بقراءة تقي الدين اليونيني، تحقيق بدر بن عبد الله بن البدر - طبعة دار القلم، بيروت (لا تاريخ) ص ١٢٧ - ١٢٨، وحوادث الزمان المعروف بتاريخ ابن الجزري (مخطوطة محمد رقم ٢١٩٧، وذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٣، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٢٧ - ٢٢٩، وأعيان العصر ١ ورقة ٢٠ وج ٦ ق ٢/ ورقة =

<<  <  ج: ص:  >  >>