ومفقهة الطائفة الأحمدية إلا أنها التي لا تتقحم النار، ولا تسري على غير منار، ولا يطربها أصوات المزاهر، ولا المدائح، ولا تقتفي إلا الأثر الأحمدي. ساكن طيبة لا ساكن البطائح.
قرأ العلم على من قرأه على المروذي وغيره، وله المصنفات الكثيرة في المذهب لم ينتشر منها إلا «المختصر في الفقه» لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سبب الصحابة، وأودع كتبه في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت الكتب فيها، ولم تكن انتشرت بعد، قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب.
توفي الخرقي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ودفن بدمشق.
ومنهم:
[١٣] عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، أبو بكر المعروف بغلام الخلال (١)
إمام له صدر المحراب، وسر الصواب، والواحد الذي إذا تكلم في السنة أزال العتاب، وإذا قال، قال الذي عنده علم من الكتاب، رأس طائفته ورئيسها، وفريدها الذي تهدى إليه سُفُنها، وتحدى عيسها، جدد مذهب إمامه، وما أخلق، ووصل به سببه وهو بالسماء معلق.
حدث عن جماعة وروى عنه خلق، وكان موثوقًا به في العلم، متسع الرواية، مشهورًا بالديانة، موصوفًا بالأمانة، مذكورًا بالعبادة له المصنفات في العلوم المختلفة كتفسير القرآن، والفقه، والخلاف مع الشافعي، وغير ذلك.
= ٥٦١، والكامل في التاريخ ٨/ ٤٦٥، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤١، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٩٦، والعبر ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩، ودول الإسلام ١/ ٢٠٨، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤، رقم ١٨٦، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٨٠، والبداية والنهاية ١١/ ٢١٤، وشذرات الذهب ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧، وديوان الإسلام ٢/ ٢٢٣ رقم ٨٥٦، وكشف الظنون ٤٤٦، وغيرها، ومفتاح السعادة ١/ ٤٣٨، والأعلام ٥/ ٤٤، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٨٢، وتاريخ الإسلام (السنوات ٣٣١ - ٣٥٠ هـ) ص ١٠٩ رقم ١٤٥. (١) ترجمته في: طبقات الفقهاء ١٧٢، طبقات الحنابلة ٢/ ١١٩، العبر ٢/ ٣٣٠، المنتظم ٧/ ٧١ رقم ٩٤ وفيه: «عبد العزيز بن أحمد بن جعفر بن يزداد»، تاريخ بغداد ١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٥٦٢٨، البداية والنهاية ١١/ ٢٧٨، الكامل في التاريخ ٨/ ٦٤٧، شذرات الذهب ٣/ ٤٥، النجوم الزاهرة ٤/ ١٠٥، طبقات المفسرين ١/ ٣٠٦ رقم ٢٨٦، دول الإسلام ١/ ٢٢٤، الأعلام ٤/ ١٣٩، معجم المؤلفين ٥/ ٢٤٤، تاريخ التراث العربي ٢/ ٢١٦ رقم ١٣، سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤٣ - ١٤٥ رقم ١٠٢، هدية العارفين ١/ ٥٧٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص ٣٠٨.