للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان إمامًا، عالمًا، فاضلًا، سيدًا، وقورًا، مهيبًا، خطيبًا، زاهدًا، عابدًا، قل أن ترى العيون مثله أجمعت الطوائف على أنه إمام وقته في القرآن وإنشاء الخطب، ومعرفة اللغة العربية، والحديث، والزهد والورع.

وكان طويل القامة، حسن الشكل جهوري الصوت، له وقع في القلوب، وجلالة في النفوس، صاحب كرامات ومكاشفات وأحوال، ومدحه الشيخ يحيى الصرصري، وجمع له بعض أصحابه مجلدًا في فضائله وزهده وسيرته.

وحدَّث بأسباب النزول للواحدي و بزاد المسير في التفسير لابن الجوزي، وبالصحيحين، وجامع الترمذي، و «السنن لابن ماجه»، و «مسند الدارمي»، و «أحمد»، و «المنتخب» من مسند عبد بن حميد، و مسند أبي داود الطيالسي وعدة كتب من تصانيف ابن الجوزي، وبكثير من كتب القراءات.

وأنشأ الخطب والتصاديق ووسمها بصنوف الضيوف المرتبة على الحروف وهي سبع مجلدات، وكتب كثرًا بخطه من كتب القراءات، وأجزاء الحديث، وخطه مليح صحيح معرب، وخطب بجامع الخليفة بعد واقعة بغداد قريبًا من عشر سنين.

وتوفي يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة، ودفن عند الإمام أحمد في الحضرة، واقتسم العوام خشب تابوته قصدًا لبركته، ولم يخلف بعده مثله (١).

ومنهم:

[٢١] عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الباقي ابن عكبر العكبري، البغدادي، جلال الدين أبو محمد (٢)

إمام حل التمام، وحل بيده الزمام، وحلق وقصر الغمام، درس حتى درس،


(١) بعده بياض بمقدار ١٢ سطر.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٨/ ٤٧ رقم ٤٢، طبقات المفسرين للسيوطي ١٦، الحوادث الجامعة ٢٠٣، الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٣٠٠، طبقات المفسرين للداودي ١/ ٢٥٨، عيون التواريخ ٢١/ ٣١٧ - ٣١٨، شذرات الذهب ٥/ ٣٧٤، المشتبه في الرجال ٢/ ٢٦٧، المنهج الأحمد ٣٩٦، المقصد الأرشد رقم ٦٤٨، معجم طبقات الحفاظ والمفسرين ٢٤٥، تذكرة النبيه ١/ ٧٨ - ٧٩، الدر المنضد ١/ ٤٢٣، هدية العارفين ١/ ٤٩٩، معجم المؤلفين ٥/ ٨٠، الإعلام ٣/ ٢٧٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٨١ - ٦٩٠ هـ) ص ٧٧ - ٧٨ رقم ٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>