للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: رأيت ما رأيت، فقالت: نعم، فقال: هذه مفاتيح الباب، وهو مغلق، فقالت: ادفنوه في بيتي، وإذا مت، فادفنوني عنده، فدفنوه في دارها وماتت بعده بزمان، فدفنت في ذلك المكان، ومضى عليه الزمان وصار تربة يزار.

ومنهم:

[١١] أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر النجاد (١)

العالم الناسك الورع، والسالك على ما نص الشارع - صلوات الله عليه - وما شرع، طرقت فتاويه المشارق والمغارب، وطُرّزت حلل النهار وأردية الغياهب، وتناقلت فضائله الركائب، وكانت أحاديثه تتحدث بها السمار على عيسها، وتؤنس بها الفيافي في إقالتها وتعريسها.

كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصلاة للفتوى على مذهب احمد، وبعد الصلاة لإملاء الحديث. اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديث ومصنفاته.

قال أبو علي الصواف: كان أحمد بن سلمان يجيء معنا إلى المحدثين ونعله في يده، فقيل له: لم لا تلبس نعلك قال: أحب أن أمشي في طلب حديث رسول الله وأنا حاف، فلعله ذهب إلى قوله : «ألا أنبئكم بأخف الناس حسابًا يوم القيامة بين يدي الملك الجبار، المسارع إلى الخيرات ماشيًا على قدميه حافيًا. أخبرني جبريل أن الله تعالى ناظر إلى عبد يمشي حافيًا في طلب الخير».


(١) ترجمته في: تاريخ بغداد ٤/ ١٨٩ - ١٩٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٢، وطبقات الحنابلة ٢/ ٧ - ١٢، والأنساب ٥/ ٤٥٧، والمنتظم ٦/ ٣٩٠ رقم ٦٥٧، والكامل في التاريخ ٨/ ٥٢٧ - ٥٢٨، وفيه «أحمد بن سليمان»، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ١٠٢، والعبر ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، وميزان الاعتدال ١/ ١٠١، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٠٢ - ٥٠٥ رقم ٢٨٥، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٨ - ٨٦٩، والمعين في طبقات المحدثين ١١٢ رقم ١٢٥٦ وفيه أحمد بن سليمان، ودول الإسلام ١/ ٢١٥، والإعلام بوفيات الأعلام ١٤٨، وتاريخ ابن الوردي/ ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨، والوافي بالوفيات ٦/ ٤٠٠، ومرآة الجنان ٢/ ٣٤٢ وفيه أحمد بن سليمان وتحرّفت فيه نسبة «النجاد» إلى «السجاد»، والبداية والنهاية ١١/ ٢٣٤ وفيه أحمد بن سليمان، ولسان الميزان ١/ ١٨٠، وشذرات الذهب ٢/ ٣٧٦، وكشف الظنون ١٣٠٣، وهدية العارفين ١/ ٦٣، وديوان الإسلام ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ٢١٠٥، وفيه «أحمد بن سليمان»، والرسالة المستطرفة، ٢٨، والأعلام ١/ ١٣١، ومعجم المؤلفين ١/ ٢٣٥، ومعجم طبقات الحفاظ ٥٢ رقم ٨٠٩ وفيه «أحمد بن سليمان»، وتاريخ التراث العربي ٢/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ١٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٣١ - ٣٥٠ هـ) ص ٣٩٢ رقم ٦٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>