للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ «لا» زائدة؛ للتأكيد.

﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ استدلَّ بهِ بعضُ الأصوليينَ على أنَّ الأمرَ يقتضي الوجوبَ والفورَ؛ ولذلكَ وقعَ العقابُ على تركِ المبادرةِ للسجودِ.

﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ تعليلٌ علَّلَ بهِ إبليسُ امتناعهُ من السجودِ، وهو يقتضي الاعتراضَ على اللهِ تعالى في أمرِهِ بسجودِ الفاضلِ للمفضولِ على زعمِهِ.

وبهذا الاعتراضِ كفرَ إبليسُ؛ إذ ليسَ كفرُهُ كفرَ جحودٍ.

﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾ أي: من السماءِ.

﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ الباءُ للتعليلِ؛ وهي تتعلقُ (١) بفعلِ قسمٍ محذوفٍ تقديرهُ: أُقسِمُ باللهِ -بسببِ إغوائِكَ لي- لأغوينَّ بني آدمَ.

و «ما»: مصدريةٌ.

وقيلَ: استفهاميةٌ؛ ويُبطلهُ ثبوتُ الألفِ في «ما» معَ حرفِ الجرِّ.

﴿صِرَاطَكَ﴾ يريدُ: طريقَ الهدى والخيرِ، وهو منصوبٌ على الظرفيةِ.

﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية؛ أي: من الجهاتِ الأربعِ، وذلكَ عبارةٌ عن تسليطهِ على بني آدمَ كيفما أمكنهُ.

وقال ابنُ عباسٍ: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: الآخرةُ، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: الحسناتُ، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: السيئاتُ.

﴿مَذْءُومًا﴾ مِنْ ذَأَمَهُ -بالهمزِ-: إذا ذمَّهُ.


(١) في أ، ب، هـ: «وهو متعلق».

<<  <  ج: ص:  >  >>