والمعنى: انظر (١) الذي كذب بالدين؛ تجد فيه هذه الأخلاق القبيحة والأعمال السيئة.
وإنما ذلك؛ لأن الدين يحمل صاحبه على فعل الحسنات وترك السيئات. فمقصود الكلام: ذمُّ الكفار وأحوالهم.
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ قيل: إن هذا نزل في عبد الله بن أبيّ ابن سلول المنافق، والسورة على هذا نصفها مكي ونصفها مدني، قاله أبو زيد السهيلي (٢).
وذلك أن ذِكْر أبي جهل وغيره من الكفار أكثر ما جاء في السور المكية، وذكر السهو عن الصلاة والرياء فيها، إنما هي من صفات الذين كانوا بالمدينة، لاسيما على قول من قال: إنها في عبد الله بن أبيّ.
وقيل: إنها مكية كلها، وهو الأشهر، ونزل آخرها - على هذا - في رجل أسلم بمكة ولم يكن صحيح الإيمان.
وقيل: مدنية.
والسهو عن الصلاة: هو تركها، أو تأخيرها تهاونًا بها.
وقد سئل رسول الله ﷺ عن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال:«الذين يؤخرونها عن وقتها»(٣).
(١) في ب زيادة: «إلى». (٢) التعريف والإعلام، للسهيلي (ص: ٣٩١)، والسهيلي يُكنى بأبي القاسم وأبي زيد. (٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤/ ٦٦٣).