للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحجار في منقاره ورجليه، فرمتهم الطيور بالحجارة، فكان الحجر يقتل من وقع عليه، وروي: أنه كان يدخل في رأسه ويخرج من دبره، ووقع في سائرهم الجُدَري والأسقام، وانصرفوا فماتوا في الطريق متفرقين في المراحل، وتقطع أبرهة أنملة أنملة.

[﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾].

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ معناه: ألم تعلم، و ﴿كَيْفَ﴾ في موضع نصب بـ ﴿فَعَلَ رَبُّكَ﴾، لا بـ ﴿أَلَمْ تَرَ﴾.

والجملة معمول ﴿أَلَمْ تَرَ﴾.

﴿فِي تَضْلِيلٍ﴾ أي: إبطال وتخسير.

﴿أَبَابِيلَ﴾ معناه: جماعات شيئًا بعد شيء.

قال الزمخشري: واحدها إِبَّالَةٌ (١).

وقال جمهور الناس: هو جمعٌ لا واحد له من لفظه.

﴿بِحِجَارَةٍ﴾ روي: أن كل حجر منها كان فوق العدسة ودون الحِمَّصة.

قال ابن عباس: إنه أدرك عند أم هانئ نحو قفيز من هذه الحجارة، وإنها كانت مخططة بحُمْرة.


(١) الكشاف (١٦/ ٥٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>