للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿لَهَا﴾ بمعنى: إليها.

وقيل: معناه: أوحى إلى الملائكة من أجلها، وهذا بعيد.

﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ معنى ﴿أَشْتَاتًا﴾: مختلفين في أحوالهم، وواحد الأشتات شَتٌّ.

وصدر (١) الناس: هو انصرافهم من موضع وِرْدِهم (٢):

فقيل: الوِرْد: هو الدفن في القبور، والصَّدْر: هو القيام للبعث.

وقيل: الوِرْد: القيام للحشر (٣)، والصَّدْر: الانصراف إلى الجنة أو إلى النار، وهذا أظهر، وفيه يعظم التفاوت بين أحوال الناس؛ فيظهر كونهم أشتاتًا.

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ المثقال: هو الوزن، والذرة: هي النملة الصغيرة.

والرؤية هنا ليست برؤية بصر، وإنما هي عبارة عن الجزاء.

وذكر الله مثقال الذرة؛ تنبيهًا على ما هو أكثر منه من طريق الأولى، كأنه قال: من يعمل قليلًا أو كثيرًا.

وهذه الآية هي في المؤمنين؛ لأن الكافر لا يُجازى في الآخرة على حسناته؛ إذ لم تقبل منه.


(١) في ب: «وصدور».
(٢) في ب: «ورودهم».
(٣) في ب، ج: «للمحشر».

<<  <  ج: ص:  >  >>