للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثالث: -اختاره ابن عطية- وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولًا يقيم عليهم الحجة (١).

الرابع: - وهو الأظهر عندي -: أن المعنى: لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم محمدًا ، فقامت عليهم الحجة؛ لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولًا، فلما بعثه لم يبق لهم عذر ولا حجة.

في ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا.

﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: محمدًا .

وإعرابه:

بدل من ﴿الْبَيِّنَةُ﴾.

أو خبر ابتداء مضمر.

﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ يعني: القرآن في صحفه.

﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)﴾ أي: قائمة (٢) بالحق مستقيمة المعاني، ووزن ﴿قَيِّمَةٌ﴾: فَيْعِلَة، وفيه مبالغة.

قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب (٣).

ولا يحتاج إلى هذا الحذف؛ لأن الكتب بمعنى المكتوبات.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٦٦٢ - ٦٦٣).
(٢) في أ، هـ: «قيمة».
(٣) المحرر الوجيز (٨/ ٦٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>