﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤)﴾ قد ذكرنا ﴿وَأَكْوَابٌ﴾ (١).
ومعنى ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾: حاضرة معدَّةٌ بشرابها.
وفي قوله: ﴿مَرْفُوعَةٌ﴾ و ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ مطابقة.
﴿وَنَمَارِقُ﴾ جمع نمرقة، وهي الوسادة.
﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ هي بُسُطٌ فاخرة.
وقيل: هي الطَّنَافِس.
واحدها: زَرْبِيَّة.
﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ أي: متفرقة، وذلك عبارة عن كثرتها.
وقيل: مبسوطة.
﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ حض على النظر إلى خلقتها؛ لما فيها من العجائب في قوتها، وانقيادها مع ذلك لكل ضعيف، وصبرها على العطش، وكثرة المنافع التي فيها من الركوب والحمل عليها، وأكل لحومها وشرب ألبانها وأبوالها وغير ذلك.
وقيل: أراد بالإبل السحاب، وهذا بعيد، وإنما حمل قائله عليه مناسبتها للسماء والأرض والجبال.
والصحيح أن المراد الحيوان المعروف، وإنما ذكره لما فيه من العجائب ولاعتناء العرب به؛ إذ كانت معايشهم في الغالب منه، وهو أكثر المواشي في بلادهم.