أو يكون من معنى الحضور.
وحذف المعمول، وتقديره: مشهود عليه، أو مشهود به، أو مشهود فيه.
وقد اضطرب الناس في تفسير الشاهد والمشهود اضطرابًا عظيمًا، ويتلخص من أقوالهم في الشاهد ستة عشر قولًا، يقابلها في المشهود اثنان وثلاثون قولًا (١):
الأول: أن الشاهد: هو الله تعالى لقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٩].
والمشهود على هذا يحتمل ثلاثة أوجه:
[١ - ] أحدها: أن يكون الخَلْق، بمعنى أنه يشهد عليهم.
[٢ - ] والآخر: أن يكون الأعمال، بمعنى أنه يشهد بها.
[٣ - ] والثالث: أن يكون يوم القيامة، بمعنى أنه يشهد فيه؛ أي: يحضر، للحساب والجزاء، أو تقع فيه الشهادة على الناس.
القول الثاني: أن الشاهد: محمد ﷺ لقوله: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ [الحج: ٨٧].
والمشهود على هذا يحتمل أن تكون:
[٤ - ] أمته؛ لأنه يشهد عليهم.
[٥ - ] أو أعمالهم؛ لأنه يشهد بها.
(١) الذي ظهر لي واحد وثلاثون قولًا!.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute