للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: يتعلق بـ ﴿عَدَّلَكَ﴾ على أن يكون بمعنى صرّفك؛ أي: صرفك إلى أي صورة شاء، وهذا بعيد، ولا يتمكن إلا مع قراءة ﴿عَدَلَكَ﴾ بالتخفيف.

﴿كَلَّا﴾ ردعٌ عن الغرور المذكور قبلُ، أو التكذيب المذكور بعدُ.

﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ هذا خطاب للكفار.

والدين هنا يحتمل أن يكون بمعنى الشريعة، أو الحساب، أو الجزاء.

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠)﴾ يعني: الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم.

﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ يعلمون الأعمال بمشاهدتهم لها.

وأما ما لا يُرى ولا يسمع من الخواطر والنيات والذكر بالقلب:

فقيل: إن الله ينفرد بعلم ذلك.

وقيل: إن الملك يجد لها ريحًا يدركها به.

﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)﴾ في هذه الآية وفيما بعدها من أدوات البيان: المطابقة والترصيع.

﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أن معناه: لا يخرجون منها إذا دخلوها.

والآخر: لا يغيبون عنها في البرزخ قبل دخولها؛ لأنهم يعرضون عليها غدوًا وعشيًّا.

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧)﴾ تعظيم له وتهويل، وكَرَّره للتأكيد، والمعنى: أنه من شدته بحيث لا يدري أحدٌ مقدار هوله وعظمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>