وناشطات؛ لأنهم يَنشِطونها؛ أي: يُخرجونها، فهو من قولك: نَشَطتُ الدلوَ من البئر: إذا أخرجتَها.
وسابحات؛ لأنهم يسبحون في سيرهم؛ أي: يسرعون، فيسبقون، فيدبّرون أمور العباد والرياح والمطر وغير ذلك حسبما يأمرهم الله.
وعلى القول بأنها النجوم:
سماها نازعات؛ لأنها تنزع من المشرق إلى المغرب.
وناشطات؛ لأنها تنشط من برج إلى برج.
وسابحات؛ لأنها تسبح في الفَلَك، ومنه: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣]، فتسبق في جريها، فتدبّر أمرًا من علم الحساب.
وقال ابن عطية: لا أعلم خلافًا أن ﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ الملائكة (١). وحكى الزمخشري فيها ما ذكرنا (٢).
وقد قيل في النازعات والناشطات: إنها النفوس، تَنزعُ من معنى النزع بالموت، فتنشط من الأجساد.
وقيل في السابحات والسابقات: إنها الخيل، وإنها السفن.
﴿غَرْقًا﴾ إن قلنا: إن النازعات الملائكة: ففي معنى ﴿غَرْقًا﴾ وجهان: أحدهما: أنه من الغرَق؛ أي: تغرق الكفار في جهنم.
(١) المحرر الوجيز (٨/ ٥٢٧).(٢) الكشاف (١٦/ ٢٦٤ - ٢٦٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute