[﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)﴾].
﴿آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ ﴿أَوْ﴾ هنا للتنويع، فالمعنى: لا تطع النوعين: فاعلًا للإثم، ولا كافرًا.
وقيل: هي بمعنى الواو؛ أي: جامعًا للوصفين؛ لأن هذه هي حالة الكفار.
وروي أنه الآية نزلت في أبي جهل.
وقيل: إن الآثم: عتبة بن ربيعة، والكفور: الوليد بن المغيرة.
والأحسن أنها على العموم؛ لأن لفظها عام، وإن كان سبب نزولها خاصًّا.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ هذا أمرٌ بذكر الله في كل وقت.
وقيل: هو إشارة إلى الصلوات الخمس، فالبكرة: صلاة الصبح، والأصيل: الظهر والعصر، ومن الليل: المغرب والعشاء.
﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ أي: الدنيا، والإشارة إلى الكفار.
واليوم الثقيل: يوم القيامة، ووصفه بالثِّقَل (١) عبارةٌ عن هوله وشدته.
(١) في د: «بالثقيل».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute