والأول أظهر؛ لأن الغضب قد صار عرفًا لليهود كقوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ من قال: إن القوم الذين غضب اللَّه عليهم هم اليهود: فمعنى ﴿يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾: يئسوا من خير الآخرة والسعادة فيها.
ومن قال: إن القوم الذين غضب اللَّه عليهم هم كفار قريش: فالمعنى: يئسوا من وجود الآخرة وصحتها؛ لأنهم مكذبون بها تكذيبًا جزمًا.