للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نَضَّاخَتَانِ﴾، والجري أشدُّ من النضح، وقال هنا: ﴿مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾، وقال هناك: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾، وكذلك صفة الحور هنا أبلغ من صفاتها هناك، وكذلك صفة البُسُط، ويفسر ذلك قول رسول الله : «جنتان من ذهب آنيتهما وكل ما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وكل ما فيهما» (١).

﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي: تضربان إلى السواد من شدَّة الخضرة.

﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي: تفوران بالماء، والنضخ - بالخاء المعجمة - أشد من النضح - بالحاء المهملة -.

﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ خصَّ النخل والرمان بالذكر بعد دخولهما في الفاكهة؛ تشريفًا لهما، وبيانًا لفضلهما على سائر الفواكه، وهذا هو التجريد.

﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ خيرات: جمع خَيْرة.

وقال الزمخشري وغيره: أصله خَيِّراتٌ بالتشديد ثم خُفِّفت، كميت، وقد قرئ بالتشديد (٢).

قالت أم سلمة: يا رسول الله! أخبرني عن قوله تعالى: ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ قال: «خيرات الأخلاق، حسان الوجوه» (٣).

﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ الحور: جمع حوراء، والمقصورات: المحجوبات؛ لأن النساء يُمْدحن بملازمة البيوت ويُذممن بكثرة الخروج.


(١) أخرجه البخاري (٤٨٧٨)، ومسلم (١٨٠).
(٢) الكشاف (١٥/ ١٧٥).
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٢٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>