وقيل: أراد بـ ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ القدرية؛ لقوله في الرد عليهم: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾.
والأول أظهر.
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ﴾ أي: يُجَرُّون فيها.
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ المعنى: أن الله خلق كل شيء بقدر، أي: بقضاء معلوم سابق في الأزل.
ويحتمل أن يكون معنى ﴿بِقَدَرٍ﴾: بمقدار في هيئته وصفاته (١) وغير ذلك.
والأول أرجح، وفيه حجة لأهل السنة على القدرية.
وانتصب ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ بفعل مضمر يفسّره: ﴿خَلَقْنَاهُ﴾.
﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر الله.
والواحدة يراد بها الكلمة، وهي قوله: «كن».
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ يعني: أشباهكم من الكفار.
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢)﴾ أي: كل ما فعلوه مكتوب، في صحائف الأعمال.
﴿مُسْتَطَرٌ﴾ أي: مكتوب، وهو من السَّطر، تقول: سطرت واستطرت بمعنى واحد.
(١) أ، ج: «وصفته».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute