وهذا القول حَسَنٌ، إِلَّا أَنْ عُرْف الاستعمال في «أُفِكَ يُؤْفَكُ» إنما هو في الصَّرْف من خير إلى شر، وهذا من شرٍّ إلى خير.
الرابع: أن يكون الضمير للقول المختلف، وتكون «عن» سببية.
والمعنى: يصرف بسبب ذلك القول من صرف عن الإيمان.
﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)﴾ دعاءٌ عليهم، كقولهم: قاتلك الله.
وقيل: إن ﴿قُتِلَ﴾ بمعنى: لُعن.
قال ابن عطية: واللفظة لا تقتضي ذلك (١).
وقال الزمخشري: أصله الدعاء بالقتل، ثم جرى مجرى: لُعِن وقُبِّحَ (٢).
و ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾: الكذَّابون، وأصل الخَرْص: التخمين والقول بالظن.
والإشارة: إلى الكفار.
وقيل: إلى الكهان.
والأول أظهر.
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١)﴾ الغمرة: ما يغطي عقل الإنسان، وأصله: غَمْرة الماء، والمراد به هنا: الجهالة والغفلة عن النظر.
﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢)﴾ أي: يقولون: «متى يوم الدين؟» على وجه الاستبعاد والاستخفاف.
(١) المحرر الوجيز (٨/ ٦٥).(٢) الكشاف (١٢/ ١٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute