عن وصف المؤمنين بالحسد، وإثباتٌ لوصف المخلَّفين بالجهل.
﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ اختُلف في هؤلاء القوم على أربعة أقوال:
الأول: أنهم هوازن ومَن حارب النبيَّ ﷺ في غزوة حُنين.
والثاني: أنهم الروم؛ إذ دعا رسول الله ﷺ الناسَ إلى قتالهم في غزوة تبوك.
والثالث: أنهم أهل الردَّة من بني حنيفة وغيرهم الذين قاتلهم أبو بكر الصديق ﵁.
والرابع: أنهم الفرس.
ويقوي القول الأول والثاني: بأن ذلك ظهَرَ في حياة النبي ﷺ.
وقوَّى المنذر بن سعيد القول الثالث؛ بأن الله جعل حُكمهم القتل أو الإسلام ولم يذكر الجزية، قال: وهذا لا يوجد إلَّا في أهل الردَّة.
قلت: وكذلك هو موجودٌ في كفار العرب؛ إذ لا تؤخذ منهم الجزية فيقوِّي ذلك أنهم هوازن.
﴿أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ عطفٌ على ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾.
وقال ابن عطية: هو مستأنَفٌ (١).
﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِنْ قَبْلُ﴾ يريد: في غزوة الحديبية.
(١) المحرر الوجيز (٧/ ٦٧٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute