وحجتهما: قوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»(١).
وحجة أبي حنيفة: قوله ﷺ للذي علَّمه الصلاة: «اقرأ ما تيسَّر من القرآن»(٢).
- الثانيةُ: اختلف هل أوَّل الفاتحة على إضمار قول؛ تعليمًا للعباد، أي: قولوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾؟ أو هو ابتداء كلام الله؟
ولا بدَّ من إضمار القول في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وما بعده.
- الثالثة: الحمدُ أعمُّ من الشكر؛ لأنَّ الشكر لا يكون إلَّا جزاءً على نعمةٍ، والحمد يكون جزاءً كالشكر، ويكون ثناءً ابتداءً.
كما أنَّ الشكر قد يكون أعمَّ من الحمد؛ لأن الحمد باللسان، والشكر باللسان والقلب والجوارح.
فإذا فهمت عموم الحمد: علمت أنَّ قولك: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ يقتضي:
الثناء عليه بما هو أهله من الجلال والعظمة والوحدانية والعزة والإفضال والعلم والقدرة والحكمة وغير ذلك من الصفات، ويتضمَّن معاني أسمائه الحسنى التسعة والتسعين.
ويقتضي شكره والثناء عليه بكل نعمة أعطى، ورحمة أولى جميع خلقه في الآخرة والأولى.
فيا لها من كلمةٍ جمعت ما تضيق عنه المجلدات، وتقف دون مداه عقول