للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ ذكر في «الرعد» (١).

﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغيّر.

﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ تقديره: أمَثَلُ أهل الجنة المذكورة كمَن هو خالدٌ في النار؟، فحذف هذا التقديرَ المرادَ به النفيُ، وإنما حذفه؛ لدلالة التقدير المتقدّم، وهو قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾.

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني: المنافقين، وجاء «يستمعون» بلفظ الجمع؛ رعيًا لمعنى ﴿مَنْ﴾ (٢).

﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ روي أنه عبد الله بن مسعود.

﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ كانوا يقولون ذلك على أحد وجهين:

إمَّا احتقارًا لكلامه، كأنهم قالوا: أيُّ فائدة فيه.

وإما جهلًا ونسيانًا؛ لأنهم كانوا وقتَ كلامه مُعْرِضين عنه.

و ﴿آنِفًا﴾ معناه: الساعةَ الماضيةَ قريبًا، وأصله: من استأنفتُ الشيءَ: إذا ابتدأتَه.


(١) انظر (٢/ ٦٨٦).
(٢) كذا وردت هذه العبارة في جميع النسخ، وهو سهوٌ، فإن آية سورة القتال: ﴿يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ بالإفراد، وليست بالجمع، وإنما وردت بالجمع في سورة يونس فقط، وآية سورة القتال مثل آية الأنعام: ﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾، وقال المؤلف هناك في تفسيرها: وأفرد ﴿يَسْتَمِعُ﴾ وهو فعلُ جماعةٍ؛ حَمْلًا على لفظ «مَنْ»، وعلَّق في طرة نسخة ب على هذا الموضع تعليقًا فيه أدبٌ مع المؤلف فيقول: «هذا والله أعلم مما غلط فيه المؤلف ؛ فإنه ﴿يَسْتَمِعُ﴾ بلفظ المفرد لا الجمع؛ رعيًا للفظ «مَنْ» لا لمعناه، والكمال لله تعالى، وهذا من سهو المؤلف، وحاشاه أن يجهل مثل هذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>