للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تقول: «أنا أفعلُ كذا إلى يوم القيامة» (١).

﴿ذَلِكَ﴾ تقديره: الأمرُ ذلك.

﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ أي: لو شاء الله لأهلك الكفار بعذابٍ من عنده، ولكنه تعالى أراد اختبار المؤمنين، وأن يبلو بعضَ الناس ببعض.

﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أي: جعلهم يَعرفون منازلهم فيها، فهو من المعرفة.

وقيل: معناه طيَّبها لهم، فهو من العَرْف، وهو طِيبُ الرائحة.

وقيل: معناه شرَّفها ورفعها، فهو من الأعراف التي هي الجبال.

﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ أي: عِثارًا وهلاكًا.

وانتصابه على المصدرية، والعامل فيه فعلٌ مضمر (٢)، وعلى هذا الفعل عُطف قوله: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ أي: لكفار قريش أمثالُ عاقبة الكفار المتقدّمين من الدمار والهلاك.

﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: وليُّهم وناصرهم، وكذلك: ﴿وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ معناه: لا ناصر لهم.

ولا يصح (٣) أن يكون المولى هنا بمعنى السيد؛ لأن الله مولى المؤمنين والكافرين بهذا المعنى.


(١) المحرر الوجيز (٧/ ٦٤١).
(٢) أي: أتعس الذين كفروا تعسًا. الكشاف (١٤/ ٣٣٠).
(٣) في أ، هـ: «ولا يصلح».

<<  <  ج: ص:  >  >>