﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: قال: إن العذاب الذي قلتم ائتنا به ليس لي علمٌ متى يكون، وإنما يعلمه الله، وما عليَّ إلَّا أن أبلِّغكم ما أُرسلت به.
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ العارض: السحاب الذي يعرِض في أفق السماء.
والضمير في ﴿رَأَوْهُ﴾ يعود:
على ﴿مَا تَعِدُنَا﴾.
أو على المرئيِّ المبهم الذي فسَّره قوله: ﴿عَارِضًا﴾، قال الزمخشري: وهذا أعرب وأفصح (١).
وروي أنهم كانوا قد قَحِطوا مدَّةً، فلما رأوا هذا العارض ظنوا أنه مطر ففرحوا به، فقال لهم هود ﵇: بل هو ما استعجلتم به من العذاب.
وقوله: ﴿رِيحٌ﴾:
بدلٌ من ﴿مَا اسْتَعْجَلْتُم﴾.
أو خبر ابتداء مضمر.
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ عمومٌ يراد به الخصوص.
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ﴾ هذا خطاب لقريش على وجه التهديد؛ أي: مَكَّنَّا