للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويدلُّ على أن المراد بنو إسرائيل قوله في الشعراء: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٥٩].

﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

الأول: أنه عبارةٌ عن تحقيرهم، وذلك أنه إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيمه: «بكت عليه السماء والأرض» على وجه المجاز والمبالغة، فالمعنى: أن هؤلاء ليسوا كذلك؛ لأنهم أحقر من أن يُبالَى بهم.

الثاني: قيل: إذا مات المؤمن بكى عليه مِنْ الأرض موضعُ عبادته، ومن السماء موضعُ صعود عمله، فالمعنى: أن هؤلاء ليسوا كذلك؛ لأنهم كفارٌ ليس لهم عمل صالح.

الثالث: أن المعنى: ما بكى عليهم أهلُ السماء ولا أهل الأرض.

والأوَّل أفصح، وهو مَنْزَعٌ معروفٌ في كلام العرب.

﴿كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ أي: مؤخَّرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>