للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما على الأول والثاني:

فيحتمل الانقطاع؛ لأن المودة ليست بأجر (١).

ويحتمل الاتصال على المجاز، كأنه قال: لا أسألكم عليه أجرًا إلَّا المودة، فجعل المودة كالأجر (٢).

﴿يَقْتَرِفْ﴾ أي: يكتسب.

﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ يعني: مضاعفة الثواب.

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعةٌ للإنكار والتوبيخ.

﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ في المقصد بها (٣) قولان:

أحدهما: أنه ردٌّ على الكفار في قولهم: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، أي: لو افتريت على الله كذبًا لختم على قلبك، لكنك لم تفترِ على الله كذبًا؛ فقد هداك وسددك.

والآخر: أن المراد: إن يشأ الله يختم على قلبك بالصبر على أقوال الكفار، واحتمال أذاهم.

﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ هذا فعل مستأنفٌ غير معطوف على ما قبله؛ لأن الذي قبله مجزومٌ، وهذا مرفوعٌ؛ فيوقف على ما قبله ويبتدأ به.


(١) في أ: «بأجرة».
(٢) في أ: «كالأجرة».
(٣) في ب، ج، د: «بهذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>